محمد الكرمي
91
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
المطلوبة ( من الحجة عليه قطعا ) والآثار المومأ إليها هي التنجز عند الإصابة والعذرية عند الخطأ واستحقاق العقوبة على التجرى والمثوبة على الانقياد فان حجية اىّ طريق يفرض هو ذلك لأنه لا يستهدف بالحجية وراء ذلك امر ( فإنها ) اى الآثار المزبورة ( لا تكاد تترتب الا على ما اتصف بالحجية ) حالا و ( فعلا ولا يكاد يكون الاتصاف بها ) اى بالحجية ( إلّا إذا احرز التعبد به و ) احرز ( جعله طريقا متبعا ) اما بحكم العقل كالقطع واما بحكم الشرع كالامارات الغير العلمية المجعولة ( ضرورة انه ) الضمير للشأن ( بدونه ) اى بدون احراز التعبد به وجعله طريقا متبعا ( لا تصحّ المؤاخذة على مخالفة التكليف ) المفاد بامارة غير مجعولة وان أفادت ظنا ( بمجرد اصابته ) للواقع بان يفرض ان المكلف حصل له ظن غير معتبر من ناحية الشرع بوجوب شئ وكان ما ظنه واقعيا والمكلف المزبور باعتبار انه غير قاطع بالحكم المذكور ولا قام على ظنه دليل اعتبار شرعي لم يلتفت إلى ظنه ولم يعمل على طبقه ففي مثل الفرض لا تجوز مؤاخذته لأنه خالف الواقع وذلك لان الواقع غير منجز عليه أصلا لفقد الطريق المعتبر اليه ( ولا يكون عذرا لدى مخالفته ) اى مخالفة التكليف ( مع عدمها ) اى مع عدم إصابة الواقع فلو ان مكلفا قامت عنده امارة مجعولة على وجوب شئ وان أخطأت الواقع وقامت عنده امارة غير مجعولة وغير منجعلة على عدم وجوبه وكان ما في الواقع مطابقا لهذه الغير المجعولة ومشى على طبق هذا الظن الغير المعتبر ولم يمش على موجب الظن المعتبر فمشيه هذا لا يكون عذرا له في مخالفته للتكليف القائمة عليه امارة معتبرة وان لم تطابق الواقع فان العذرية انما تكون بسلوك الطريق المعتبر لا بغيره وان طابق الواقع ( ولا تكون مخالفته ) اى مخالفة الطريق الغير المعتبر ( تجريا ولا ) تكون ( موافقته بما هي موافقته انقيادا ) لأنه انقاد من غير قائد معتبر ( وان كانت ) الموافقة ( بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك ) اى انقيادا لكن لا من طريق